القاضي النعمان المغربي

395

دعائم الإسلام

الرجل غير ولده الأكبر ، البنين والبنات والأبوين والزوجات ، والله عز وجل يقول في كتابه ( 1 ) : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ، فكيف يخص بعد هذا أحد من الورثة بشئ دون أحد منهم ؟ أليس هذا خلاف كتاب الله عز وجل ؟ والناس كلهم مجمعون على خلافه . وقد ذكرنا عن الأئمة ( ص ) عند كل مسألة من الفرائض أن ما ترك الميت من شئ فلورثته على ما سموه لكل واحد منهم . فكيف ينبغي أن يعطى أحد منهم من جملته شيئا دون أحد ؟ وقد رأيت بعض القضاة من أصحابنا علم على هذه المسألة ، وغيرها من المسائل مما هو في معناها ، فاسدة ، وهذا أفل شئ يقوله العيى . وآخر كانت تقرأ عليه كتب أهل البيت ( ع ) فإذا مرت به مثل هذه المسائل فسئل عنها . فيقول تفسيرها يأتي بعد هذا ، ويقرأ القارئ ثم لا يسمع الناس تفسير شئ . وقال آخر وقد رأى أنه ظفر بالمعنى وأصاب الجواب : في هذه المسألة يكون هذا لأكبر الولد بالقيمة . وهذا من قائله جهل ، ومن أين يجوز أن يكون له بالقيمة دون غيره من إشراكه فيه ؟ وإنما الحكم في المشترك فيه أن يقسم ، إن احتمل القسم ، أو يباع فيقسم ثمنه إن كان مثله لا ينقسم ، وتداعى الشركاء أو بعضهم إلى قسمته ( 2 ) ، وما علمنا أحدا أوجب لشريك شيئا دون شريكه بالقيمة ، كما قال هذا القائل . ولا يجب لاحد من الشركاء شئ إلا وجب لشريكه مثله ما لم يكن بينهم فيه شرط يجب ، ومعنى هذه الرواية عندي ، والله أعلم أن يكون خاصة للأئمة

--> ( 1 ) 4 / 7 . ( 2 ) ط ، ع ، - وتداعا الشركاء إلى القسمة ، أو طلبها بعضهم .